السيد حسن الحسيني الشيرازي
198
موسوعة الكلمة
وإنّه قد نفث الروح الأمين في روعي أنّه لن تموت نفس حتى تستوفي أقصى رزقها لا ينقص منه شيء وإن أبطأ عنها . فاتقوا الله ربكم وأجملوا في طلب الرزق ، ولا يحملنّكم استبطاؤه على أن تطلبوه بمعصية ربكم ، فإنه لن يقدر على ما عنده إلّا بطاعته ، قد بين لكم الحلال والحرام غير أنّ بينهما شبها من الأمر لم يعلمه كثير من الناس إلا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه ، ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه ، وما من ملك إلا وله حمى ، ألا وإنّ حمى الله محارمه ، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى إليه سائر جسده ، والسلام عليكم . وإن هزمناهم « 1 » إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم . يحشر من بطون السباع « 2 » لولا أنّي أحذر نساء بني عبد المطّلب لتركته للعافية « 3 » والسّباع حتى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير . تعاليم القتال « 4 » دفع الله وردكم صالحين سالمين غانمين . اغزوا بسم الله فقاتلوا عدوّ
--> ( 1 ) البحار : تفسير علي بن إبراهيم ، قالها صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعبد الله بن جبير وأصحابه في غزوة أحد عند جعلهم رقاة على الشعب . ( 2 ) البحار : تفسير علي بن إبراهيم ، قالها صلّى اللّه عليه واله وسلّم لما وقف على جسد عمه حمزة في أحد . ( 3 ) العافية : كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر . ( 4 ) ناسخ التواريخ ، الجزء الثالث . خاطب بها الجيش الذي وجهه إلى غزوة مؤتة .